كتب : اَخر تحديث : 7 يناير 2020

فرانشيسكو توتي عشق لا ينتهي الجزء الاول

كل الإغراءات ، التي تسيل لها اللعاب ، كانت في متناول يديه ، فقط امضاء بيده، يذهب به حيث المال والشهرة ،

كلها رمى بها الملك توتي عرض الحائط ، لم يكن قنوعا ، فتلك العروض مستحيل ان يرفضها مدير اعمال اي لاعب في هذه الأيام ، فالنصيحة دائما ملحة من مدراء الأعمال للاعبين ، فالتسويق لايحتاج لعاطفة ،

الأندية مش حتنفعك في المستقبل ، أمن نفسك، ويسردون لهم الأمثلة ، والتي ربما كانت تتغير بسبب سلوك اللاعب نفسه، ربما بجهل، أو طمع على حساب العمل الفني والاستقرار .
من شاهد لحظات اعتزال توتي ، أدرك مدى هذا الوله والعشق ، وعرف ان اخلاق وقيم كرة القدم لا تباع ولا تشتري

بكنوز الدنيا ، وكانت هذه رسالة صريحة لأطفال روما بأن المال ليس كل شيء ..فالمباديء فوق كل التوجهات .
إذا من خلال سطورنا السابقة ، ادركنا بأن الملك توتي أمضى حياته الكروية ، بكامل شقافها ،

فرانشيسكو توتي عشق لا ينتهي

بحلوها ومرها في نادي روما.
أحرز لقب الدوري الإيطالي ، في عز توهج هذه البطولة، واشرس فرقها اليوفي والانتر والاسي ونابولي ولاتسيو… الخ..

واحرز أيضا كأس إيطالي مرتين ، وكأس السوبر مرتين .
لم يعتبر توتي افضل ثاني هداف في الدوري الإيطالي، بل هي حقيقة موثقة في اذهان العشاق ، فأن اصاب الزهايمر أحدهم

أو مئة منهم ، فالالاف ستثبت التوثيق وتأكده ، برصيد ٢٥٠ هدفا .. واضيف عزيزي القاريء بأن هذا الرقم إذا كان

في دولة غير إيطالية، لضرب × ٢ ، نظرا للفكر الإيطالي في الدفاع ، والذي لايخفى على أي خبير مهتم بكرة القدم العالمية .
ومن الأرقام التاريخية لتوتي في الكرة الإيطالية ، فهو أيضا يعتبر سادس لاعب من حيث تسجيل الأهداف

في جميع المسابقات برصيد ٣١٦ هدفا.

فرانشيسكو توتي ملك روما الايطالي

لعب توتي صغيرا ، وعمره عند الخامسه ، في نادي بقرب منزله ، اسمه فورتيتودو، كان صغيرا جدا، بل ربما أصغر عضو في النادي وافضلهم لعبا للكرة .
وهو بهذا العمر الصغير ، كان توتي لايترك فراغة بعد التمارين يذهب دون أن يتابع المباريات الرسمية وغيرها

على شاشات التليفزيون، أو يذهب للملاعب مباشرتا مع اعمامه أثناء العطل .
الكنترول الذي كان يتحكم به عند استقباله للكرات جذبت اليه الانظار، وبدأ من حوله يشهدون بنمو فطرته الغير طبيعية،

وهذا مازاده تعلقا وتولعا باللعبة، التي فتحت له الافاق كما عشناها نحن وانتم أعزائي القراء.
انتشرت أراء الناس بالطفل الصغير خلال السنوات الثلاث من خمس إلى ثمان سنوات، وقبلها كان الوالدان قد بدءا في احتواءه

القصير توتي

هو وهوايته بصورة كمن عثر على جوهرة فجأه ظهرت بينهم، أو كنز اكتشف في احد أركان منزلهم، تركه الجد الأكبر،

لأن بعد ذلك الكل أصبح يهتم به، الاعمام والاخوال والعمات والخالات، وأبنائهم، وحتى الجيران والبلدة.
كل هذا الحب، المتمثل بتكاتف وعطف الاهل والجيران، برز اسم فرانشيسكو في روما كأحد فلاسفتها الصغار الذي تنبؤ له الخبراء بشخصية مستقبلية لا تشببها اي شخصية أخرى .
وفعلا انطلق توتي في ملاعب روما وهو في سن الثامنة مسجلا للأهداف، ولاعبا سلسا في الاستقبال والارسال

والامتصاص للكرة في أضيق المساحات، وسرعة بديهيته في قراءة الملعب في لعب الكرة، وفي التحرك بدون كرة.
بعد نادي بلدته فورتيتودو ، لعب لنادي سميت تراتيفيري، احد أندية روما.

بداية تضارب الأندية الإيطالية عليه، وسبب استقراره الابدي في روما.

بقلم الكاتب

ياسر الجبيحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *